طي صفحة الاحتقان وفتح باب التعاون..خلاصة اللقاء التواصلي لعامل بنسليمان بمنتخبي وساكنة بئر النصر(صور)
تقرير : بوشعيب العمراني / عدسة : الخياطي مبروك
كما كان متوقعا انتقل السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان الى منطقه زعير وبالضبط بالجماعة الترابية بئر النصر يوم الخميس 17 يناير 2019 ،حيث ترأس لقاءا تواصليا مع المنتخبين وممثلي المجتمع المدني بنفس الجماعة ،وبحضور وفد مهم متكون من السيد الكاتب العام للعمالة،والسيد خليل الدهي رئيس المجلس الإقليمي،ورؤساء المصالح الخارجية ،ونساء ورجال السلطة المحلية والإقليمية،ورؤساء الاقسام بالعمالة،ورجال الصحافة والإعلام.

وقد تميز هذا اللقاء التواصلي مع المنتخبين وممثلي الساكنة، والذي يندرج في إطار سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التواصلية مع كل الجماعات الترابية بالإقليم من أجل الإطلاع على انشغالات الساكنة وانتظاراتهم وخصوصا المستعجلة منها،-تميز- بحسن الاستماع وبالحوار البناء،حيث تم طرح جميع النقاط التي تعتبر أصل احتجاج الساكنة بمختلف مكوناتها ،حيث لامسنا أن قطاعات التعليم والصحة والفلاحة والماء والكهرباء والمسالك والطرق،بالإضافة للبطالة،وغياب رئيس المجلس وعدم استجابة رئيس وأعضاء المجلس لتطلعات الساكنة وانتظاراتهم ،تشكل أهم هواجس الحاضرين الذين عبروا عن نقط احتجاجهم بكل جرأة وصراحة،كما عبروا عن خالص شكرهم للإستجابة الكبيرة لرجال السلطة المحلية والإقليمية للعديد من طلباتهم،وللسيد رئيس وأعضاء المجلس الإقليمي عن دورهم الكبير في فك العزلة عن عدد مهم من دواوير المنطقة والتي كان المجلس الإقليمي حاضرا فيها بآلياته، وكذلك تتبع أعضاءه لسير الأشغال بمختلف مسالك ومداشر المنطقة.

وقد أكد السيد العامل بعد أن تم الاستماع إلى تدخلات كل الحاضرين بكل تركيز ومسؤولية ،أنه حريص كل الحرص على إنجاز وتتبع مختلف البرامج والمشاريع التنموية، ورصد الاختلالات التي تعيق تطور وتنمية الجماعة، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية المتضمنة بمجموعة من الخطب الملكية،كما تطرق إلى المميزات الطبيعية والموقع الاستراتيجي الذي تتميز به المنطقة بتضاريسها المتنوعة، وهو الأمر الذي يجعل منها منطقة فلاحية متميزة بالإضافة إلى جودة رؤوس الماشية التي تعتبر المورد الرئيسي لعيش للساكنة،كما أضاف أن تنزيل واستغلال المؤهلات الطبيعية والإيكولوجية (الغابة، موقع الخطوات….) التي تزخر بها الجماعة على أرض الواقع، من شأنها أن تكون محفزة للاستثمار وداعمة له يمكن استثمارها مثلا في خلق فضاءات ومنتزهات سياحية بتراب الجماعة،وأن تنمية وتحسين جاذبية المجال الترابي للجماعة وتقوية تنافسيته هو السبيل الأوحد لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، وهو الأمر الذي يقتضي بذل المزيد من الجهود من طرف كل الفاعلين التنمويين واعتماد مقاربات تشاركية ومندمجة في إطار برامج أكثر واقعية وفعالية تعكس تطلعات وانتظارات الساكنة وتستجيب للأولويات التنموية بالمجالات المعنية.



والجدير بالذكر في اختتام هذا اللقاء ،أن ساكنة المنطقة أبانت عن الشهامة والحرص على الكرامة و المواطنة الحقة ،باعتذارها عن إحتجاجات الساكنة الغاضبة،وذلك بعد أجوبة السيد العامل التي اعتبرتها الساكنة مقنعة وجاءت موازية لتطلعات الساكنة المحلية، كما طلب السيد العامل من جميع الحاضرين (منتخبين وساكنة) بالعمل على طي صفحة الاحتقان وفتح باب التعاون من أجل خلق تواصل ومقاربة تهدف الى تنمية المنطقة في جميع القطاعات ،مع خلق برامج بشراكة مع جميع المتدخلين من المجلس الإقليمي والجهة والمصالح المركزية من أجل العمل على وقف نزيف الهجرة التي تعرفه المنطقة،والتفكير الجاد في بلورة وإنجاز برامج ومشاريع تسعى لرد الإعتبار لساكنة المنطقة وشبابها .وكان مسك الختام رفع مجموعة من التوصيات التي من شأنها إعطــاء الأولوية من طرف الجميع (منتخبين ومسؤولين وساكنة) للمشاريع المنجزة و المتوقفة ، وكذلك المشاريع المبرمجة والتي لم تنجز، وذلك بتفعيل مساطرها لإخراجها إلى حي الوجود،كما تمت الدعوة إلى إعداد البرامج التنموية و البحث عن الشراكات مع المصالح المركزية ومع الخواص،إذ تعتبر المصدر الوحيد للإقلاع التنموي المحلي.

