بالصور..نجاح كبير لفعاليات الدورة التكوينية الوطنية الثامنة لمحترف مسرح الخريف ببنسليمان

بوشعيب العمراني / روتز لاند نيوز
أسدل الستار يوم الأحد 04 نونبر 2018 بدار الثقافة ببنسليمان على فعاليات الدورة التكوينية الوطنية الثامنة حول تقنيات إعداد الممثل والتشخيص المسرحي والأقنعة والكراكيز،هذه الدورة التكوينبة التي أشرف على تنظيمها محترف مسرح الخريف،بدعم من وزارة الثقافة والإتصال – قطاع الثقافة،وبشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة،وبتنسيق مع مؤسسة دار الثقافة ببنسليمان.

وقد عرفت دار الثقافة بنسليمان طيلة أيام 2 – 3 – 4 – نونبر 2018 ورشات تكوينية أشرف على تنشيطها الاساتذة سليمان الطلحي،عبد الرحيم النسناسي ومحمد اللوزيني،فيما عرفت هذه الدورة تسجيل مشاركة قياسية تمثلت في استفاذة أزيد من ستين مشاركا ومشاركة تنوعوا بين الصغار والشباب والطلبة والأساتذة والموظفين،جمعهم تعطش كبير للتعرف عن قرب على مجموعة من المفاهيم المتعلقة بالمسرح وتقنياته، حيث تم التطرق في ورشة إعداد الممثل التي أشرف على تنشيطها الفنان سليمان الطلحي عبر مجموعة من التمارين المتنوعة حول إعداد الممثل، دوره وآليات اشتغاله، وعلاقته بباقي مكونات الخشبة من السينوغرافيا، الديكور، الملابس، المكياج، الإنارة والموسيقى التصويرية، كما عاين المشاركون عن قرب تمارين الإحماء والحركة التي من شأنها تحرير الجسد وتمارين التركيز والتأمل التي تحرر العقل والروح ،بالإضافة إلى مجموعة من الألعاب المسرحية المختلفة والارتجال المسرحي.

 

وبورشة التشخيص المسرحي التي أشرف على تنشيطها الفنان عبد الرحيم النسناسي تعرف المشاركون على أهم مفردات وتقنيات التشخيص المسرحي من خلال تجسيد مجموعة من الحالات النفسية المتناقضة لشخصيات يستطيع بواسطتها الممثل أن يصل إلى أن يكون طبيعيا وتلقائيا وصادقا ،حيث يساعد ذلك في اكتشاف أبعاد وتقاطعات الشخصيات المسرحية التي نراها في واقعنا المعاش ونجسدها بطريقة كوميدية أو درامية،وذلك من خلال إعطاء الشخصية بعدا أعمق ، ولكي لا يكون العرض المسرحي رتيبا ومملا،بل على العكس يكون العرض أكثر متعة وأكثر إقناعا.

أما بورشة الاقنعة والكراكيز التي أشرف على تنشيطها الفنان محمد اللوزيني فقد تعرف المشاركون على أهم التقنيات المتبعة في صناعة الأقنعة والكراكيز وتقنيات تحريك الدمى من تحت المنصة أو بواسطة الخيوط، بطريقة دراماتورجية فنية للتثقيف تارة وللترفيه تارة أخرىكما تعرف المشاركون عن أهم المواد الأولية المختلفة التي تستعمل لصناعة الأقنعة والكراكيز كالخشب والورق والكارتون والخيوط والقطن والكتان،رغم أن هذا الفن  عرف تراجعا كبيرا واهمالا في السنوات الأخيرة، فبات يقتصر على بعض الهواة والتظاهرات الفنية المتخصصة في مسرح العرائس والدمى ،علما أن هذا النوع من الفن له وظيفة تربوية إلى جانب وظيفة التسلية والامتاع، من خلال نقل مجموعة من القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة إلى الصغار والكبار على حد سواء من أجل تغيير سلوكهم للأفضل والأحسن، وتلبية رغباتهم الشعورية واللاشعورية.

وقد تخللت  فعاليات هذه الدوره التكوينية عروض مسرحية لفرق وطنية،ويتعلق الأمر بمسرحية “المرشومة” لفرقه القناع الأزرق للمسرح والثقافة بالجديدة،ومسرحية “الكراكيز” لفرقه كاستولي من المحمدية.

وقد اختتمت الدورة التكوينية بتقديم خلاصة التكوين من طرف المشاركين في مشاهد مسرحية مركبة من أهم ما تعلمه المشاركون طوال أيام التكوين،وفي الختام تم توزيع الشواهد التقديرية على المشاركين وسط أجواء من الحميمية التي طبعت وجوه كل المشاركين،كما ضرب المنظمون موعدا في السنة المقبلة من أجل دورة تكوينية تاسعة،وتقنيات جديدة في التعرف عن قرب على أبي الفنون..المسرح.