بالصور..قطاع الصحة بتغدوين الحوز يعيش أزمة خانقة.

رشيد الغدويني / تيغدوين
ذات يوم وبفعل حب الإطلاع على مستوى الخدمات الإدارية بالمنطقة ، دفعني دلك إلى الإطلالة على جودة الخدمات الصحية بالمركز الصحي ل تغدوين اقليم الحوز في حلته الجديدة ، حيت كانت آخر زيارتي له سنة 2007 قصد طلب شهادة طبية .
ظننت أن الأمور قد تغيرت ولو بقليل لكن الحال لازال على حاله أو أكثر . لا سيما أني لم أجد أحدا سوى بعض النساء والأمهات بأطفالهن وهن ينتظرن أمام باب المركز المقفول ، إستفسرت إحداهن فأكد لي بأنهن على موعد مع الطبيب لكن الممرضة اقفلت الابواب بدليل أنه يوم عطلة وفعلا كان ذاك اليوم يوم 20 غشت .
الإشكالية المطروحة هي كيف للطبيب ان يحدد للمواطن موعدا في يوم عطلة ؟؟؟؟
طرقت الباب مرة فإذا بالممرضة تفتح وعلامات التعب والإرهاق على جبينها لأنها تعمل في دور الطبيبة والممرضة والإداري على مر السنوات .
فقالت لي بالحرف : ” أسيدي اليوم راه عطلة ولي بغا المستعجلات إهبط لأيت أورير ..”
لكن سيدتي النساء على موعد مع الطبيب والتاريخ مسجل في دفترهن الصحي…
– فردت علي : ” أولدي أنا معطيت الموعد لحد ولي عطاهم هاد الموعد سيرو دعيوه فالمحكمة ” .
في هذه اللحظة تأكدت لي شكوكي بأن هذا القطاع الحيوي يعيش حالة كارثية وأزمة خانقة نتيجة فساد إداري ومهني ناتج عن غياب الضمير المهني والإنساني ناهيك عن التدبير العشوائي وغياب الإمكانيات والتجهيزات ، أم أن ذلك سياسة ممنهجة لإقصاء ومحاربة أبناء الشعب بالأمراض والأوبئة في غياب التطبيب ، ناهيك عن مظاهر أخرى كالرشوة وصعوبة الولوج إلى المرافق الصحية في ظل تضاريس جبلية وعرة وغياب آليات النقل الجوي ومسالك طرقية ..( لأعالي الزات نوفلا وأيت إنزال )، باعتبار أن أبناء المناطق الجبلية هم أكثر الفئات تضررا بالمقارنة مع المناطق الحضرية والشبه حضرية التي تتوفر على الأقل على المستعجلات الضرورية .
أما تغدوين فلا تتوفر إلا على المستوصف المركزي ( شبه خالي من كل الآليات الضرورية للإسعافات الاولية )، أما المؤهلات البشرية فحدث ولا حرج طبيب شبه غائب وممرضتين لأكتر من 24 الف نسمة .
بالموازاة مع ذلك شيدت مستوصفات فرعية بكل من – الزات نوفلا ، أيت إنزال نوفلا ، أيت واگستيت وتغدوين نوفلا -وكلها عبارة عن بنايات وجدران خالية منسية وشبه مخربة أصبح البعض منها يستعمل لإيواء أغنام حسب شهادة السكان المحليين لا سيما مستوصف تغدوين الذي شيد في منطقة معزولة قل ما وطئتها أقدام غير أقدام الرعاة من أصحاب المواشي ، وحسب شهادة السيد مصطفى أخراز رئيس كونفدرالية أدرار ن درن لجمعيات تغدوين ، فإنه رغم أن ساكنة تغدوين خاضت العديد من الإحتجاجات المختلفة لتحقيق مطلب الحق في التطبيب ، حيث قام المجتمع المدني بمراسلة الجهات المعنية غير ما مرة لكنها لم تجد آدان صاغية ،وأن الموارد البشرية منعدمة خاصة في المستوصفات الفرعية المشيدة في مختلف مشيخات الجماعة والمسدودة مند أزيد من 15 سنة .
بل أن المركز المتواجد بأربعاء تغدوين أقل ما يمكن القول أنه يكاد لا يصل إلى درجة المستوصف المتوسط من حيث الخدمات التي يقدمها ، كما أن وسائل المرضى تعرف بدورها نقصا حادا حيت لا تتوفر الجماعة إلا على سيارة إسعاف واحدة وغير كافية لتغطية تراب الجماعة ككل بتعداد سكاني يصل إلى 24 ألف نسمة حسب إحصاء 2014 ، إذن فالقطاع الصحي بتغدوين وعلى الصعيد الإقليمي والوطني يعيش على وقع الكثير من المشاكل المتراكمة التي ساهمت في تأزم حالة القطاع مما إنعكس سلبا على المرضى من جهة وعلى الطاقم الطبي من جهة أخرى ، الشيء الدي أدى اليوم إلى تدهور خطير في الخدمات الصحية زد على ذلك ضعف وغياب الوسائل والتجهيزات الضرورية بمركز تغدوين اقليم الحوز .