الوسط الفني الامازيغي يعج بالزبونية والعنصرية

عبد الجليل لوقيد – روتز لاند نيوز

إن الحديث عن “سينما أمازيغية” يستوجب بالضرورة القيام بحصيلة الفيلم المنتج بالفيديو من أجل تجاوز سلبيات المرحلة الأولى من ظهوره، فرغم أن أفلام الفيديو استطاعت أن تخلق لها جمهورا خاصا حيث تتناول في معظمها تيمات عديدة منها المرتبطة بالأرض والهجرة والهوية والمرأة وغيرها، مما جعل أغلبية الأفلام تدخل في خانة الدراما الإجتماعية، كما ركّز بعضها على استثمار العادات والتقاليد التي يزخر بها المجتمع المغربي إضافة إلى التراث الحكائي و الأسطوري الأمازيغي، و يعتبر هذا النوع من الأفلام الأكثر رواجا و نجاحا بسبب استقطابه لجمهور مخضرم بين البادية والحياة الحضرية، مما يدل على قوة ارتباط العائلات الأمازيغية في المدن بالتقاليد الأمازيغية الأصيلة وبالتراث الثقافي. حيث تتداول وتستهلك على نطاق واسع داخل المغرب وخارجه، الى حدود هنا كل شئ جيد .
لكن الجانب الأهم المساهم في الصناعة الفيلمية الأمازيغية ، أو بالأحرى كواليس الوسط الفني لايرقى للرفع من مستوى الفيلم الامازيغي المغربي ، والسمو به فنيا وجماليا ، لكونه يعج بالزبونية والعنصرية ، إلى حد تهميش فنانين ولايتم استدعائهم رغم أن تصوير أعمال بمدينتهم ، على سبيل المثل لاحصر : يتم استدعاء أشخاص من الدارالبيضاء والرباط أثناء تصوير أعمال بأكادير ويتم إقصاء الوجوه المعروفة بتلك المدينة ولاتشفع لهم حتى شهرتهم ، وقس على ذلك من أمثلة لتهميش فنانين ذنبهم ، جعلوا من التمثيل مصدر عيشهم .

مشهد سينمائي

ومما يحز في النفس خلال مرور موجة أفلام الفي سي دي ،التي لم تعد قائمة بسبب القرصنة وإفلاس الشركات التي كانت تشتغل في المجال ..أن الامازيغ لايشجعون فنهم ،ولايشجعون بعضهم البعض .مما ترك فراغ لأصحاب المال ان يستمروا في مجال الصناعة السنيمائية الامازيغية رغم أنهم لاتربطهم بها ” الشكارة ” ،فلايهمهم من ذلك سوى تحقيق الربح المادي السريع ،مما أثر ذلك على حاضر الفيلم الامازيغي ووجوده كما وكيفا .