الحاج مصطفى المعزة..العامل الانسان..والكاريزما المثيرة للجدل…!!!
بوشعيب العمراني _ روتز لاند نيوز
أخيرا..وبعد طول انتظار..وبعد أخذ ورد..بين حقيقة الخبر وزيفه..تأكد هذا الزوال رحيل الحاج مصطفى المعزة عن عمالة إقليم بنسليمان بعد أن خدم فيها لولاية ونصف،متجها نحو إقليم تازة بعد تجديد الثقة في شخصه الكريم من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
أكتب هذه الكلمات في حق هذا الرجل للأمانة والتاريخ..وكشهادة حق وجب قولها في خصال هذا الرجل الذي تعاملت معه انطلاقا من أني فنان مسرحي يخدم مدينته من خلال الممارسة المسرحية الجادة،لامست فيه القلب الكبير،والعقل المدبر،والاذن الصاغية،والناصح الأمين،والمشجع وقت الاحباط،تعرفت عليه في أول لقاء لما استقبلنا ببيته ذات ليلة رفقة مجموعة من الفنانين المهووسين المتخاصمين من أجل الرقي بأبي الفنون بمدينة بنسليمان،حيث كانت ثمرة ذاك اللقاء آنذاك خروج فكرة المسرح البلدي لحيز الوجود،رغم كل الاكراهات والتعثرات،وتحقيق حلمنا بأن تتوفر مدينة بنسليمان على مركب مسرحي متكامل.
واكب وشجع ودعم أغلب التظاهرات الفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية ماديا ومعنويا،وبحضور وإشراف شخصي،كما قام شخصيا بالعناية والتتبع والتكريم لعدد من الابطال في مختلف المجالات..حسام العمراني..أميمة البوشتي..واختلطت فرحته بدموع ساكنة بنسليمان لحظة تتويج الفنان ياسين لشهب بلقب منشد الشارقة،في مشهد تقشعر له الابذان،كما احتفى وشجع وواكب كل المتفوقين من أبناء الاقليم وفي شتى الشعب الدراسية،وواكب توجهاتهم الدراسية بالنصح والتوجيه الجيد والمثمر.
ساهم في دعم تنقلاتنا الكثيرة في كل أنحاء المغرب الحبيب..نزرع ثقافة مسرحية..ونرسخ لدى كل الممارسين بأننا ابناء مدينة بنسليمان..سيمتنا التفوق..وعنوان تألقنا أننا سنلقى دائما كل التشجيع والدعم والمساندة من عامل الاقليم..جالسنا كأصدقاءه وشاركنا هوسنا ونحن نعد لميلاد مهرجان كوميك بنسليمان رفقة الفنان الشرقي سروتي،بتلقائية وعفوية ومسؤولية عالية.
كرمني مؤخرا بحضوره الشخصي رفقة السيد الكاتب العام للعمالة وعدد من الشخصيات لآخر عرض لمسرحية المرمدة..حيث وقف عند نهاية العرض وسط عاصفة من التصفيق الحار..ونوه بالعمل المسرحي وبكل المبادرات الرامية إلى ترسيخ ثقافة المسرح ببنسليمان.
رأيت مدينتي تعود لها جماليتها المعروفة بها..حدائق وساحات وممرات..رأيت برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تغزو أحياءنا الشعبية،وتخلق فيها فضاءات للقراءة والترفيه ولعب الاطفال ومسرح الشارع..التقيته مرات كثيرة يشرف بنفسه على سير الاشغال منبها ومستفسرا عن كل صغيرة وكبيرة..تحققت في عهده العديد من المنجزات..وخلق شراكات واسعة عادت بالنفع الكبير على الاقليم بصفة عامة…
هذا غيض من فيض..كلمة حق قلتها انطلاقا من مجالي الذي أبدع فيه..وعن أوجه التعاون والمساندة التي جمعتني بالسيد الحاج مصطفى المعزة طيلة ولايته على رأس هرم المسؤولية ببنسليمان…أشهد الله أنك أديت الامانة..رغم كل الاكراهات والمعيقات… والله على ما أقول شهيد…
هنيئا لك تجديد الثقة المولوية السامية بشخصكم المتواضع الكريم..هنيئا لأهل إقليم تازة بمقدمك المبارك..ونتمنى أن يكون السيد سمير اليزيدي العامل الجديد خير خلف لخير سلف..حتى يكمل أوراش الاصلاح العديدة التي أشرف الحاج مصطفى المعزة على إعطاء شارة البدء في إنجازات..أو التي تكاد تنجز بإقليم بنسليمان…والله من وراء القصد..وهو الهادي إلى سواء السبيل.