الحكومة وتبديد المخاوف حول التلقيح الجديد
بقلم الاستاذة: عافية صابر
مع استمرار ارتفاع حالات الاصابة والحالات الحرجة بفيروس كوفيد 19، وأمام مواصلته للفتك بارواح المغاربة، أعطى جلالة الملك محمد السادس أوامر انطلاق حملة التلقيح ضد هذا الفيروس الفتاك، إذ سيكون المغرب من الدول الأولى السباقة في تطعيم مواطنيها باللقاح وذلك بفضل مشاركته المبكرة في التجارب السريرية حيث شارك ب600 متطوع، وسيستلم الدفعة الأولى من اللقاح الصيني وتقدر ب10 مليون جرعة.
[wp_ad_camp_4]بالنسبة للفاعلية فقد أكد الباحث في شركة “سينوفاك”، لوه بايشان، لشبكة “سكاي نيوز”، فاعلية اللقاح، وقال ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنه سيكون ناجحا بفاعلية “نعم، نعم، يجب أن يكون ناجحا… بنسبة 99 في المئة بالتأكيد”، لذلك فإن الحكومة المغربية مطالبة بالتواصل الجيد مع المواطنين من أجل تبديد مخاوفهم حول أية مضاعفات غير مرغوب فيها، لا سيما مع انتشار مقالات وفيديوهات في وسائل التواصل الاجتماعي تشكك في نجاعة لقاح كوفيد 19، إذ يعتبر عدد من المواطنين في أحاديثهم اليومية انه يحمل شريحة بالغة الدقة والتي لها علاقة بالجيل الخامس من تكنولوجيا الاتصال، كما أنه لحد الآن لا يعرف هل هذا اللقاح سيستعمل مرة في السنة ام مرة في الحياة، كما أن آلاف المواطنين الذين استعملوا اللقاح السنوي ضد الانفلونزا يتساءلون هلسيتأثرون إذا أخذوا لقاح كوفيد 19..؟
هذا مع العلم ان هناك حالات في كوريا الجنوبية جمعت بين اللقاح ضد الانفلونزا وتجارب اللقاح ضد كوفيد، وساءت حالات بعضها، وليست هناك أية مجلة علمية معتمدة نشرت نتائج الأبحاث حول هذا اللقاح، وهو الشيء الذي جعل البعض يطالب بالتريث في اتخاذ قرار تعميم هذا اللقاح إلى حين أن تنجلي الصورة أكثر لاختيار الأفضل بين اللقاحات، لذلك فالاستماع الجيد للحكومة لذوي الاختصاص والنخبة المهتمة والمتتبعين، بالإضافة إلى تواصلها الجيد سيشكلون دعما كبيرا لنجاح هذه المرحلة، سواء باصلاح الأخطاء او تغيير القرارات او تعميم التلقيح، ورد على كل دعاوى عقليات المؤامرة حتى لا تضطر لان يكون هذا التلقيح اجباري وملزم مما سيترتب عنه من إشكالات ليس آخرها فقدان الثقة في الإجراءات الحكومية، فأمام ضعف التجهيزات والموارد البشرية الصحية، وأمام ضعف الاقتصاد الذي لم يعد تحمل الإعانات الاجتماعية يبقى اللقاح الجيد والأكثر سلامة هو الملاد الوحيد لوقف نزيف الفتك بالمواطنين.