ما هو الفرق بين مفهومي الاختصاصات والصلاحيات المخولة للجماعات الترابية
الدكتور شنفار عبدالله
ماذا يقصد بمفهوم الاختصاصات المخولة للجماعات ورؤسائها؟
ماذا يقصد بمفهوم الصلاحيات المخولة للجماعات ورؤسائها؟
ما هو الفرق بين مفهومي الصلاحيات والاختصاصات؟
ما هو الفرق بين طبيعة اختصاصات وصلاحيات رئيس المجلس وطبيعة واختصاصات وصلاحيات الجماعة؟
ما هي الحدود بين الصلاحيات والاختصاصات؟
الجماعات الترابية، لم تعد مجرد وحدات أو هيئات ادارية تحظى بوجود قانوني او مؤسساتي فحسب؛ بل أصبحت بالإضافة الى ذلك كيانا ترابيا له وجود فعلي ومادي ايضا؛ أي التوفر على سلطة تنظيمية طبقا لمقتضيات الفصل الدستور 140:
(للجماعات الترابية، وبناء على مبدا التفريع، اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة.
تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى، في مجالات اختصاصاتها، وداخل دائرتها الترابية، على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها.)
ومن خلال تقسيم إداري منسجم وفعال بين الوحدات الإدارية، ووجود مجال محفوظ للجماعات الترابية، يجعل منها آليات تتوفر على هامش كبير لتدبير الشأن العام الجهوي والاقليمي والمحلي من خلال سلطة اتخاذ القرار ووضع السياسات العمومية الجهوية والاقليمية والمحلية في استقلالية عن تدخل المركز.
وبالتالي لم تعد مجرد امتداد طبيعي وجغرافي للدولة المركزية. وهذه السلطة التنظيمية هي التي جاءت بها المقتضيات الدستورية للدفع بسياسة اللامركزية الى ابعاد وسياقات اخرى تجعل من الجماعات الترابية وسيلة اداء لخدمة التنمية الجهوية والمحلية والمجالية.
كما ان مفهوم التدبير الترابي لم يعد محصورا في مجرد تمثيل السكان وتقديم مختلف الخدمات التقليدية والإدارية الروتينية؛ بل أصبحت الجماعات بفعل التحولات والتطورات المتلاحقة التي عرفها المغرب منذ الاستقلال الى اليوم؛ تلعب أدوارا أكثر أهمية، لها ابعاد تشمل المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وظهور انماط جديد في مقاربة التنمية على المستوى الوطني
وبالتالي تراجع ادوار الدولة في ظل تنامي دور الجهوي والاقليمي والمحلي واللجوء الى البحث عن شركاء في رسم السياسات العامة والعمومية والقطاعية في البلد.
هذا، وقد ميز القانون التنظيمي للجماعات الترابية؛ بين مفهومي:
أولا: مفهوم الاختصاصات؛ الذي يحيل الى معنى اكثر تحديدا وضبطا ودقة. بحيث انه طبقا لمقتضيات الفصل 31 من الدستور: “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير اسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في:
– العلاج والعناية الصحية، الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتضامن التعاضدي او المنظم من لدن الدولة،
– الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذو جودة، وتربية التنشئة على التشبث بالهوية المغربية والثوابت الوطنية الراسخة، التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية،
– والسكن اللائق،
– والشغل والدعم من طرف المؤسسات العمومية في البحث عن منصب شغل او في التشغيل الذاتي، وولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق،
– والحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة، والتنمية المستدامة”.
أنا الفصل 140 من دستور 2011 فقد اسند للجماعات الترابية اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة اليها من هذه الاخيرة حددها القانون التنظيمي رقم: 113.14 المتعلق بالجماعات بكل وضوح وبتفصيل وبدقة متناهية بناء على مبدا التفريع في العديد من المواد؛ مع مراعاة مبدئي التدرج والتمايز بين الجماعات، وذلك من اجل ضمان المزيد من الحكامة والنجاعة وتحقيق التكامل والانسجام والتمازج والتضامن والتعايش بين مختلف المتدخلين، وتفاديا للتداخل أو التنازع في الاختصاصات مع باقي الفاعلين المحليين او مع الدولة نفسها؛ مما يفضي إلى تشتيت الجهد والطاقات وتبذير المزيد من الوقت والموارد المالية.
وهذه الاختصاصات المخولة للجماعات حددت فيما يلي:
تنص المادة 83 على انه:
تقوم الجماعة بإحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في الميادين التالية:
– توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء؛
– النقل العمومي الحضري؛
– الإنارة العمومية؛
– التطهير السائل والصلب ومحطات معالجة المياه العادمة؛
– تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها ونقلها إلى المطارح ومعالجتها وتثمينها؛
– السير والجولان وتشوير الطرق العمومية ووقوف العربات؛
– حفظ الصحة؛
– نقل الأموات والدفن؛
– إحداث وصيانة المقابر؛
– معارض الصناعة التقليدية وتثمين المنتوج المحلي؛
– أماكن بيع الحبوب؛
– المحطات الطرقية لنقل المسافرين؛
– محطات الاستراحة؛
– إحداث وصيانة المنتزهات الطبيعية داخل النفوذ الترابي للجماعة؛
– مراكز التخييم والاصطياف.
كما تقوم الجماعة بموازاة مع فاعلين آخرين من القطاع العام أو الخاص بإحداث وتدبير المرافق التالية:
– أسواق البيع بالجملة؛
– المجازر والذبح ونقل اللحوم؛
– أسواق بيع السمك.
يتعين على الجماعة أن تعتمد عند إحداث أو تدبير المرافق، المشار إليها في الفقرة الثانية أعلاه، سبل التحديث في التدبير المتاحة لها، ولاسيما عن طريق التدبير المفوض أو إحداث شركات التنمية المحلية أو التعاقد مع القطاع الخاص.
كما يتعين على الجماعة مراعاة الاختصاصات المخولة بموجب النصوص التشريعية الجاري بها العمل إلى هيئات أخرى ولاسيما المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
في المادة 84:
تطبيقا لمقتضيات الفصل 146 من الدستور وخاصة البند التاسع منه المتعلق بالآليات الرامية الى ضمان تكييف تطور التنظيم الترابي وتفعيلا لمبدأ التفريع المنصوص عليه في الدستور، يمكن لمجالس الجماعات، عند الاقتضاء، أن تعهد بممارسة اختصاص أو بعض الاختصاصات الموكولة لها إلى مجلس العمالة أو الإقليم وذلك بطلب من الجماعة أو الجماعات الراغبة في ذلك، أو بطلب من الدولة التي تخصص لهذا الغرض تحفيزات مادية في إطار التعاضد بين الجماعات، أو بمبادرة من العمالة أو الإقليم المعني.
يمارس الاختصاص أو الاختصاصات الموكولة قانونا للجماعات من طرف مجلس العمالة أو الإقليم بعد مداولة مجالس الجماعات المعنية والموفقة على ذلك. وتحدد شروط وكيفيات هذه الممارسة في إطار التعاقد.
الفصل الثالث: التعمير وإعداد التراب.
في المادة 85:
مع مراعاة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، تختص الجماعة في مجال التعمير بما يلي:
* السهر على احترام الاختيارات والضوابط المقررة في مخططات توجيه التهيئة العمرانية وتصاميم التهيئة والتنمية وكل الوثائق الأخرى المتعلقة بإعداد التراب والتعمير؛
* الدراسة والمصادقة على ضوابط البناء الجماعية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
* تنفيذ مقتضيات تصميم التهيئة ومخطط التنمية القروية بخصوص فتح مناطق جديدة وفقا لكيفيات وشروط تحدد بقانون؛
* وضع نظام العنونة المتعلق بالجماعة، يحدد مضمونه وكيفية إعداده وتحيينه بموجب مرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.
الفصل الرابع: التعاون الدولي
في المادة 86:
يمكن للجماعة إبرام اتفاقيات مع فاعلين من خارج المملكة في إطار التعاون الدولي وكذا الحصول على تمويلات في نفس الإطار بعد موافقة السلطات العمومية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
لا يمكن إبرام أي اتفاقية بين جماعة أو مؤسسة التعاون بين الجماعات أو مجموعة الجماعات الترابية ودولة أجنبية.
الباب الثالث: الاختصاصات المشتركة
في المادة 87:
تمارس الجماعة الاختصاصات المشتركة بينها وبين الدولة في المجالات التالية:
– تنمية الاقتصاد المحلي وإنعاش الشغل؛
– المحافظة على خصوصيات التراث الثقافي المحلي وتنميته؛
– القيام بالأعمال اللازمة لإنعاش وتشجيع الاستثمارات الخاصة، ولاسيما إنجاز البنيات التحتية والتجهيزات والمساهمة في إقامة مناطق للأنشطة الاقتصادية وتحسين ظروف عمل المقاولات.
ولهذه الغاية يمكن للجماعة أن تساهم في إنجاز الأعمال التالية:
– إحداث دور الشباب؛
– إحداث جور الحضانة ورياض الأطفال؛
– إحداث المراكز النسوية؛
– إحداث دور العمل الخيري ومأوى العجزة؛
– إحداث المراكز الاجتماعية للإيواء؛
– إحداث مراكز الترفيه؛
– إحداث المركبات الثقافية؛
– إحداث المكتبات الجماعية؛
– إحداث المتاحف والمسارح والمعاهد الفنية والموسيقية؛
– إحداث المركبات الرياضية والميادين والملاعب الرياضية والقاعات المغطاة والمعاهد الرياضية؛
– إحداث المسابح وملاعب سباق الدراجات والخيل والهجن؛
– المحافظة على البيئة؛
– تدبير الساحل الواقع في النفوذ الترابي للجماعة طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
– تهيئة الشواطئ والممرات الساحلية والبحيرات وضفاف الأنهار الموجود داخل تراب الجماعة؛
– صيانة مدارس التعليم الأساسي؛
– صيانة المستوصفات الصحية الواقعة في النفوذ الترابي للجماعة؛
– صيانة الطرقات الوطنية العابرة لمركز الجماعة ومجالها الحضري؛
– بناء وصيانة الطرق والمسالك الجماعية؛
– التأهيل والتثمين السياحي للمدن العتيقة والمعالم السياحية والموقع التاريخية.
في المادة 88:
تمارس الاختصاصات المشتركة بين الجماعة والدولة بشكل تعاقدي، إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من الجماعة.
في المادة 89:
يمكن للجماعة، بمبادرة منها، واعتمادا على مواردها الذاتية، أن تتولى تمويل أو تشارك في تمويل إنجاز مرفق أو تجهيز أو تقديم خدمة عمومية لا تدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية بشكل تعاقدي مع الدولة إذا تبين أن هذا التمويل يساهم في بلوغ أهدافها.
الباب الرابع: الاختصاصات المنقولة؛
في المادة 90:
تحدد اعتمادا على مبدأ التفريع مجالات الاختصاصات المنقولة من الدولة إلى الجماعة، وتشمل هذه المجالات بصفة خاصة:
– حماية وترميم المآثر التاريخية والتراث الثقافي والحفاظ على المواقع الطبيعية؛
– إحداث وصيانة المنشآت والتجهيزات المائية الصغيرة والمتوسطة.
في المادة 91:
يراعى مبدأ التدرج والتمايز بين الجماعات عند نقل الاختصاصات من الدولة إلى الجماعة.
طبقا للبند الرابع من الفصل 146 من الدستور، يكون تحويل الاختصاصات المنقولة إلى اختصاصات ذاتية للجماعة أو الجماعات المعنية بموجب تعديل هذا القانون التنظيمي.
ثانيا: مفهوم الصلاحيات الذي يحيل الى فهم في السلطة التقديرية. حيث انه نظريا، إذا قمنا بمقاربة مفهوم الصلاحيات المخولة للجماعة من خلال مفهوم السلطة التقديرية المخولة للإدارة، نجد أن العمل الإداري منطقيا يجب ألا يتم في إطار العشوائية أو “حب الاشخاص فيه”، بل يخضع لقواعد قانونية وتنظيمية أي للشرعية وللمشروعية، ولكن في إطار خلط المفاهيم هناك من يعتبر هذه السلطة التقديرية والصلاحيات؛ نفسها سلطة فوق كل السلط وتعتبر أنها تفلت من كل رقابة، وغير مقيدة بالقاعدة القانونية التي تنشؤها.
وبالتالي تتجاوز الصبغة الإجبارية لهذه القاعدة القانونية.
من خلال السلطة التقديرية التي هي الحرية في تحديد وإعطاء معنى لمفهوم لم يحدده القانون لسبب أو لغاية معينة، بحيث يكون هذا المعنى لا يتنافى مع نص قانوني أو تنظيمي.
وهذه الحرية في الصلاحيات المخولة للجماعات، تهدف إلى اختيار من بين حلول كثيرة ومشروعة المعنى الواجب إعطاؤه لهذا المفهوم. وبمعنى أدق هذه السلطة التقديرية تعطي للجهاز الإداري للجماعة الحرية في اختيار وتحديد من بين حلول أو مجموعة حلول الحل المناسب، والامثل؛ كاتخاذ القرار أو الامتناع عن اتخاده حسب هذه الكيفية أو تلك أو الأمر به أو النهي عنه، كما هو الشأن في الشرطة الإدارية.
فالسلطة التقديرية إذن تنصب على مجال غير محدد بطبيعته، حيث تستنتج من خلال المفاهيم المفتوحة التالية: وللسلطات أو الجماعة او الإدارة أن تحدد ما تراه مناسبا… يمكن للجماعة، للإدارة أن تخالفه حسب… للإدارة للجماعة ان تحدد غير ذلك… للإدارة الصلاحية في أو الحرية… إلى غير ذلك من المفاهيم التي تستنتج منها هذه السلطة التقديرية.
صلاحيات مجلس الجماعة حددها الباب الاول من القسم الثالث
الباب الأول: صلاحيات مجلس الجماعة؛
في المادة 92:
يفصل مجلس الجماعة بمداولاته في القضايا التي تدخل في اختصاصات الجماعة ويمارس الصلاحيات الموكولة إليه بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي.
يتداول مجلس الجماعة في القضايا التالية:
– المالية والجبايات والأملاك الجماعية:
– الميزانية؛
– فتح الحسابات الخصوصية والميزانيات الملحقة، مع مراعاة أحكام المواد 169 و171 و172 من هذا القانون التنظيمي؛
– فتح اعتمادات جديدة والرفع من مبالغ الاعتمادات وتحويل الاعتمادات داخل نفس الفصل؛
– تحديد سعر الرسوم والأتاوى ومختلف الحقوق التي تقبض لفائدة الجماعة في حدود النسب المحددة، عند الاقتضاء، بموجب القوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
– إحداث أجرة عن الخدمات المقدمة وتحديد سعرها؛
– الافتراضات والضمانات الواجب منحها؛
– الهبات والوصايا الممنوحة للجماعات؛
– تدبير أملاك الجماعة والمحافظة عليها وصيانتها؛
– اقتناء العقارات اللازمة لاضطلاع الجماعة بالمهام الموكولة إليها أو مبادلتها أو تخصيصها أو تغيير تخصيصها طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
– المرافق والتجهيزات العمومية المحلية:
– إحداث المرافق العمومية التابعة للجماعة وطرق تدبيرها طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
– طرق التدبير المفوض للمرافق العمومية التابعة للجماعة؛
– إحداث شركات التنمية المحلية المشار إليها في المادة 130 من هذا القانون التنظيمي أو المساهمة في رأسمالها أو تغيير غرضها أو الزيادة في رأسمالها أو تخفيضه أو تفويته؛
-التنمية الاقتصادية والاجتماعية:
– برنامج عمل الجماعة؛
– العقود المتعلقة بالاختصاصات المشتركة والمنقولة؛
– المقررات التنظيمية في حدود الاختصاصات المخولة حصريا للجماعة؛
– توزيع المساعدات والدعم لفائدة الجمعيات؛
– تحديد شروط المحافظة على الملك الغابوي في حدود الاختصاصات المخولة له بموجب القانون؛
– التعمير والبناء وإعداد التراب:
– ضوابط البناء الجماعية والأنظمة العامة الجماعية للوقاية الصحية والنظافة العمومية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
– إبداء الرأي حول وثائق إعداد التراب ووثائق التعمير طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
– تسمية الساحات والطرق العمومية؛
-التدابير الصحية والنظافة وحماية البيئة:
– اتخاذ التدابير اللازمة لمحاربة عوامل انتشار الأمراض؛
– إحداث وتنظيم المكاتب الجماعية لحفظ الصحة؛
– تنظيم الإدارة:
– تنظيم إدارة الجماعة؛
– تحديد اختصاصات إدارة الجماعة؛
– التعاون والشراكة:
– المساهمة في إحداث مجموعات الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون بين الجماعات أو الانضمام إليها أو الانسحاب منها؛
– اتفاقيات التعاون والشراكة مع القطاع العام أو الخاص؛
– مشاريع اتفاقيات التوأمة والتعاون اللامركزي مع جماعات ترابية وطنية أو أجنبية؛
– الانخراط أو المشاركة في أنشطة المنظمات المهتمة بالشؤون المحلية؛
– كل أشكال التبادل مع الجماعات الترابية الأجنبية، بعد موافقة والي الجهة، وذلك في إطار احترام الالتزامات الدولية للمملكة.
في المادة 93؛
تقوم السلطات العمومية باستشارة مجلس الجماعة في السياسات القطاعية التي تهم الجماعة وكذا التجهيزات والمشاريع الكبرى التي تخطط الدولة إنجازها فوق تراب الجماعة، وخاصة عندما تكون هذه الاستشارة منصوص عليها في نص تشريعي أو تنظيمي خاص.
أما صلاحيات رئيس مجلس الجماعة؛ فقد الباب الثاني من القسم الثالث كما يلي:
في المادة 94:
يقوم رئيس مجلس الجماعة بتنفيذ مداولات المجلس ومقرراته، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لذلك، ولهذا الغرض:
– ينفذ برنامج عمل الجماعة؛
– ينفذ الميزانية؛
– يتخذ القرارات المتعلقة بتنظيم إدارة الجماعة وتحديد اختصاصاتها، مع مراعاة مقتضيات المادة 118 من هذا القانون التنظيمي؛
– يتخذ القرارات المتعلقة بإحداث أجرة عن الخدمات المقدمة وبتحديد سعرها؛
– يتخذ القرارات لأجل تحديد سعر الرسوم والأتاوى ومختلف الحقوق طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛
– يقوم ،في حدود ما يقرره مجلس الجماعة بإبرام وتنفيذ العقود المتعلقة بالقروض؛
– يقوم بإبرام أو مراجعة الأكرية وعقود إيجار الأشياء؛
– يدبر أملاك الجماعة ويحافظ عليها. ولهذه الغاية، يسهر على مسك وتحيين سجل محتويات أملاكها وتسوية وضعيتها القانونية، ويقوم بجميع الأعمال التحفظية المتعلقة بحقوق الجماعة؛
– يباشر أعمال الكراء والبيع والاقتناء والمبادلة وكل معاملة تهم ملك الجماعة الخاص؛
– يتخذ الإجراءات اللازمة لتدبير الملك العمومي للجماعة ويمنح رخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي بإقامة بناء طبق للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛
– يتخذ الإجراءات اللازمة لتدبير المرافق العمومية التابعة للجماعة؛
– يبرم اتفاقيات التعاون والشراكة والتوأمة طبقا لمقتضيات المادة 86 أعلاه؛
– يعمل على حيازة الهبات والوصايا.
المادة 43:
تتخذ المقررات بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، ما عدا في القضايا بعده، التي يشترط لاعتمادها الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم:
1. برنامج عمل الجماعة؛
2. إحداث شركات التنمية المحلية أو تغيير غرضها أو المساهمة في رأسمالها أو الزيادة فيه أو خفضه أو تفويته؛
3. طرق تدبير المرافق العمومية التابعة للجماعة؛
4. الشراكة مع القطاع الخاص؛
5. العقود المتعلقة بممارسة الاختصاصات المشتركة مع الدولة والمنقولة من هذه الأخيرة إلى الجماعة.
المادة 77:
تناط بالجماعة داخل دائرتها الترابية مهام تقديم خدمات القرب للمواطنات والمواطنين في إطار الاختصاصات المسندة إليها بموجب هذا القانون التنظيمي، وذلك بتنظيمها وتنسيقها وتتبعها.
ولهذه الغاية، تمارس الجماعة اختصاصات ذاتية، واختصاصات مشتركة مع الدولة، واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة.
تشتمل الاختصاصات الذاتية على الاختصاصات الموكولة للجماعة في مجال معين بما يمكنها من القيام، في حدود مواردها، وداخل دائرتها الترابية، بالأعمال الخاصة بهذا المجال، ولا سيما التخطيط والبرمجة والإنجاز والتدبير والصيانة.
تشمل الاختصاصات المشتركة بين الدولة والجماعة الاختصاصات التي يتبين أن نجاعة ممارستها تكون بشكل مشترك. ويمكن أن تتم ممارسة هذه الاختصاصات المشتركة طبقا لمبدأي التدرج والتمايز.
تشمل الاختصاصات المنقولة الاختصاصات التي تنقل من الدولة إلى الجماعة بما يسمح بتوسيع الاختصاصات الذاتية بشكل تدريجي.
الباب الثاني: الاختصاصات الذاتية
الفصل الأول: برنامج عمل الجماعة
المادة 78:
يضع الجماعة، تحت إشراف رئيس مجلسها، برنامج التنمية الجماعة وتعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه.
يحدد هذا البرنامج الأعمال التنموية المقرر إنجازها أو المساهمة فيها بتراب الجماعة خلال مدة ست (6) سنوات.
يتم إعداد برنامج عمل الجماعة في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير بانسجام مع توجهات برنامج التنمية الجهوية ووفق منهج تشاركي وبتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم، أو من ينوب عنه، بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح اللامركزية للإدارة المركزية.
يجب أن يتضمن برنامج عمل الجماعة تشخيصا لحاجيات وإمكانيات الجماعة وتحديدا لأولوياتها وتقييما لمواردها ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى وأن يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع.
المادة 79:
تعمل الجماعة على تنفيذ برنامج عملها وفق البرمجة المتعددة السنوات المنصوص عليها في المادة 183 من هذا القانون التنظيمي.
المادة 80:
يمكن تحيين برنامج عمل الجماعة ابتداء من السنة الثالثة من دخول حيز التنفيذ.
المادة 81
تحدد بنص تنظيمي مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده.
المادة 82:
بغية إعداد برنامج عمل الجماعة، تمد الإدارة والجماعات الترابية الأخرى والمؤسسات والمقاولات العمومية الجماعية بالوثائق المتوفرة المتعلقة بمشاريع التجهيز المراد إنجازها بتراب الجماعة.
الفصل الثاني: المرافق والتجهيزات العمومية الجماعية.
يعتبر رئيس المجلس الآمر بقبض مداخيل الجماعة وصرف نفقاتها، ويرأس مجلسها ويمثلها بصفة رسمية في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية والقضائية ويسهر على مصالحها طبقا لأحكام هذا القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.