كل ما يجب أن يعرفه الطالب والباحث الذي يهيئ بحث أطروحة ماستر أو دكتوراه أو المقبل على اجتياز مباراة توظيف – منهجية تناول البحوث والمواضيع..

الدكتور شنفار عبدالله

الدكتور عبدالله شنفار

أقدم لكم طريقة لتناول المواضيع والأسئلة بكل بساطة وبعيدا عن الحشو والإطناب وكثرة الشرح الغير المجدي والمفيد في شيء؛ لكل طالب باحث أو موظف مقبل على اجتياز مباراة؛ أو تحضير أطروحة أو رسالة ماستر أو دكتوراه أو نشر مقال علمي بإحدى المجلات العلمية؛ تقديم دراسة؛ أو خطة عمل…
أولا: على الباحث أن يتجاوز حالة الخوف والقلق التي تنتابه منذ البداية لأنها تشل التفكير؛ أو ما يعبر عنه عند الجميع ب الخوف. فالخوف مجرد كذبة أو ردة فعل انفعال مخادع نحاول تصديقه، من خلال ما يمارس على نفسيتنا من اعتباط وكأن أحدا يحمل سلاحا فوق رأسك. فلماذا يسكننا هذا الخوف الكذب؟
ثانيا؛ المنهجية والتنظيم في العمل والإجابة تقتضي طرح أسئلة جوهرية وأساسية عند كل خطوة نخطوها بعيدا عن الارتجال والعشوائية في التناول على الشكل التالي:
ماذا لدي من مشكل أو سؤال أو دراسة أو موضوع؟
ما هو المطلوب مني فعله أو إنجازه؟
ماذا أستطيع فعله في حدود المتوفر من الإمكانات والمتاح من المراجع والمصادر والوقت…؟
كيف ومتى أفعل أو أنجز؛ حتى أستطيع إنجاز العمل المطلوب مني؟
وهذه الأسئلة ليس إلا فهم الموضوع أو المشكل المطروح.
مقدمة عامة:
أولا: أهمية البحث في الموضوع:
ننطلق دائما من السؤال المنهجي التالي: ونقول أين تكمن أهمية البحث في الموضوع المطروح؟ لأنه ليس اعتباطا هكذا تطرح المواضيع؛ ولكن تطرح نظرا لأهميتها ورهنيتها.
ثانيا: الجهاز أو الإطار المفاهيمي، أو ما يسمى المصطلحات أو المفاهيم المفتاح:
تعريف وتحديد المقصود بالمفاهيم والمصطلحات الواردة في الموضوع أو النص، والأخرى الغير واردة فيه، التي قد تحيل إليها في ارتباطها به. يعني هناك مفاهيم يحيل اليها الموضوع أو النص ولكن تبقي الخلفية للموضوع.
للإشارة هنا تغلق الابواب امام الانتقادات المتوقعة وتحدد منذ البداية ماذا تقصده انت بهذا المفهوم او المصطلح وماذا يعني بالنسبة اليك في اقترانه بموضوع دراستك.
– إشكالية الموضوع: السؤال الاساسي المطروح والذي يتطلب الدراسة والتحليل.
– ثالثا: الهدف والاطار العام للموضوع:
– من الضروري أن أي موضوع مطروح إلا ويكون هناك هدفا من ورائه نريد الوصول اليه. وهناك إطار عام أو حقل علمي يندرج فيه.
– رابعا: المنهجية المتبعة ف معالجة الموضوع:
– بطبيعة الحال مناهج علم الاجتماع المعروفة حسب طبيعة كل موضوع؛ مع أن العديد من الأساتذة ينتقد الاشارة لهذا الجانب معتبرا ان الدراسة تتناول كل مناهج علم الاجتماع بدون ان يشعر بها الباحث. ( بالتعبير هكذا مثلا:
– من حيث الشكل؛ فضلنا إتباع التقليد الأكاديمي اللاتيني الكلاسيكي الذي يمفصل الموضوع المتناول إلى قسم، فصل مبحث، مطلب و فرع تتخلله فقرات؛ و ذلك نظرا لطبيعة الموضوع و لحداثة تناوله في حقل علم كذا….
– أما من حيث المضمون؛ وفي تفكيك هذه الإشكالية المطروحة، فقد اعتمدنا مقترب التحليل الذي تم توظيفه في الموضوع.
الاشارة الى القلق بالتعبير هكذا: (لا أخفي قلقا انتابني في تناول موضوع…) والصعوبات التي واجهت الباحث؛ والتي بطبيعة الحال كانت في السابق تتجلى في قلة وندرة المراجع؛ أما حاليا فتتجلى في كثرة ووفرة المصادر.
خامسا: الاعلان عن التصميم: هذا هو الشبح الذي يواجه الباحث؛ مع أنه سهل جدا.
فمن خلال الاجابة على العناصر الاربعة السابقة الذكر؛ يسهل استخراج التصميم منها بشكل بسيط؛ من خلال أبواب أو أقسام أو فصول تتخللها مباحث ومطالب وفروع وأحيانا فقرات.
يستحسن تقسيم الموضوع الى قسمين او بابين او فصلين او مبحثين؛ حسب طبيعة الموضوع المطروح وطبيعة الدراسة؛ موضوع امتحان او اطروحة أو مقال ينشر بمجلة علمية معينة على الشكل التالي: القسم الأول:… الباب الأول:… الفصل الاول:… المبحث الأول:… المطلب الاول:… الفرع الأول:… الفقرة الأولى:…(…)
– استنتاجات عامة:
من الاحسن عنونتها باستنتاجات او خلاصات عامة عوض خاتمة؛ لأن البحث العلمي والدراسة تبقى دائما فضاء مفتوحا. والاجابة عما تم استنتاجه من خلال الدراسة والتحليل بين ايدينا ومن الزاوية التي تناولت من خلالها الموضوع او الدراسة.
ملاحظ: يجب تفادي الأسئلة بالعناوين والفواصل والنقط وعناوين تحمل حكم قيمة.
الباحث الذكي هو من يستطيع بلورة أسئلة تتخلل بحثه من البداية حتى النهاية، وقد نبدأ الموضوع بسؤال وننهيه بطرح سؤال مفتوح: يجب طرح الأسئلة داخل المتن وعند الانتقال من فقرة الى فقرة ومن عنوان لعنوان، أسئلة اساسية ومهمة وجوهرية؛ لأنه من العبث ضياع الوقت والجهد في طرح أسئلة ثانوية وهامشية وغير مجدية ومحاولة الاجابة عليها.
تفادي اسلوب الحشو والاطناب والتكرار والاسلوب المبتذل وتفادي الازعاج الفكري وتجنب البحث عن مفاهيم ومصطلحات معقدة وغير مفهومة.
تناول الموضوع بالدراسة والتحليل بأسلوب سهل وبسيط ومفهوم يستطيع قراءته الجميع ويستوعبه ويفهم مضامينه.
مراعاة التوازن بين الفصول والمباحث والمطالب والاقسام قدر الامكان.
تناول جميع الافكار المتعلقة بالعنوان بشكل مركز حتى الانتها منها.
الحسم في عنوان الموضوع والتصميم بالنسبة لبحوث الاجازة والماستر والدكتوراه؛ يبقى هو الأخير.
انتقاء المراجع بدقة تكون هادفة ولها تقاطع مع الموضوع الذي أبحث فيه وليس المصادر من النوع العلمي الرديء التي لا سلامة ولا فائدة فيها. على أن تكون متنوعة بمختلف اللغات ومختلف الحقول العلمية: محاضرات علمية، ندوات، جرائد، مواقع اليكترونية، مجلات علمية، أطروحات علمية، كتل، مؤلفات، مخطوطات، خطابات ملكية، جلسات البرلمان، رياضيات، فزياء، العلوم الانسانية، فلسفة، تاريخ، أدب، علم اجتماع، قانون، بلغات مختلفة: عربية، فرنسية، انجليزية، اسبانية، أمازيغية، حسانية، عبرية…
التركيز على الهوامش التي هي جزء لا يتجزأ من المتن وكتابتها حسب الشكل المتعارف عليه بكل أمانة علمية.
لا تعتمد النسخ والنقل، فلكل باحث بصمته العلمية التي تختلف عن الآخر، ومن السهل التوصل إليها لأن حقوق الطبع تكون محفوظة لصاحبها.
أرجو التوفيق للجميع..