بنسليمان.. المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون تتألق في احتفال بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية
المرأة القروية من التمكين إلى الريادة التعاونية

المغرب نيوز
في إطار جهودها المستمرة للنهوض بالعمل التعاوني وتمكين المرأة القروية، نظّمت المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بشراكة مع جمعية المها للتنمية والثقافة والبيئة والأعمال الاجتماعية، يوم الخميس 16 أكتوبر 2025، احتفالًا متميزًا بـ اليوم العالمي للمرأة القروية، وذلك بـ دوار المشعرين بجماعة الزيايدة – إقليم بنسليمان.
وشكّل هذا الحدث مناسبة لتجديد الالتزام بدعم المرأة القروية كفاعل رئيسي في التنمية المحلية، حيث عرف اللقاء مشاركة تعاونية نحلة المدينة الخضراء وتعاونية بنات إيطو وتعاونية بنات العطار، في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز بما تحقق من مكتسبات.

🤝 حضور وازن ومداخلات غنية
عرف اللقاء حضورًا قويًا للتعاونيات الإقليمية، والنساء الرائدات في مجالات الإنتاج المحلي، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني وحقوقيين وباحثين، ما منح الحدث بعدًا تنمويًا واجتماعيًا لافتًا.
في مستهل اللقاء، قدّم الأستاذ بوشعيب حنيني، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون(الدار البيضاء-سطات )، عرضًا شاملًا حول العمل التعاوني، متناولًا بالأرقام تطور عدد التعاونيات، وأهمية تسوية وضعيتها القانونية لمواصلة مسارها بنجاح.
ثم تناول الكلمة الأستاذ الدكتور عبد المجيد دغياي، الإطار بـ وكالة التنمية الاجتماعية والخبير في المجال السوسيو-اقتصادي، الذي أبرز أهمية المواكبة والتكوين في تعزيز حضور التعاونيات القروية، وضرورة الاستثمار في رأسمال المرأة الريفية كعنصر فاعل في تحقيق التنمية المستدامة.
أما الأستاذة لبنى، فقد كانت مداخلتها غنية ومؤثرة، إذ عبّرت عن سعادتها بروح الجد والاجتهاد التي تميز النساء القرويات، مستعرضة أهم البرامج الحكومية الداعمة للتعاونيات، وعلى رأسها برنامج التمكين الاقتصادي للأسر في وضعية هشة.
كما أوضحت دور مؤسسة دار المقاول وبنك التجاري وفا بنك في مواكبة التعاونيات عبر برامج التكوين والدعم المالي وتسهيل الولوج إلى القروض، مؤكدة أن تمكين المرأة القروية هو استثمار في المستقبل.
ومن جانبه، قدّم السيد سفيان، ممثل جمعية اتحاد العمل النسائي، توضيحات حول أهداف برنامج التمكين الاقتصادي، ومراحل مواكبة المستفيدات من الفكرة إلى المشروع الفعلي.
كما أثرى الباحث في سلك الدكتوراه الأستاذ عبد الإله معروف النقاش بمداخلة علمية سلط فيها الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه التعاونيات القروية، داعيًا إلى تعزيز ثقافة التسيير المهني والابتكار المحلي.

🌺 شهادات ملهمة من رائدات المجتمع والتعاونيات
تخللت اللقاء شهادات صادقة ومُلهمة لرئيسات التعاونيات النسوية وممثلي المجتمع المدني، عبّرت عن روح التحدي والطموح والإصرار على النجاح.
فقد أكدت كل من السيدة أمينة عزعوزي وبشرى الدخيلة أن العمل التعاوني يبدأ بحلم صغير لكنه يُتوّج دائمًا بنجاح كبير، متى توفرت الإرادة والعزيمة والإصرار.
كما كانت مداخلات ممثلي المجتمع المدني غنية ومؤثرة، أبرزها شهادة الأستاذ العدل والحقوقي عبد العزيز التيجاني، رئيس جمعية TeamFly للطيران الشراعي، والمدرب الدولي وممثل المنتخب الوطني في الطيران الشراعي، الذي حيّى جهود النساء القرويات واعتبرهن “رمز الإرادة الحرة ورفيقات التحليق في سماء التنمية”.
بدورها، عبّرت السيدة سناء، الفاعلة الجمعوية المهتمة بالشأن المحلي، عن إعجابها بالروح التضامنية التي تجمع نساء العالم القروي، مؤكدة أن “التمكين الحقيقي يبدأ من الإيمان بالذات”.
أما السيدة لطيفة، المستشارة الجماعية ورئيسة جمعية التبرع بالدم، فقد نوهت بأهمية العمل التعاوني كمدخل لتعزيز قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع القروي.
كما شارك السيد المختار المنزه، رئيس جمعية قدماء التلاميذ وناشط جمعوي، بكلمة مؤثرة أشاد فيها بدور المرأة القروية في تربية الأجيال وصون القيم، معتبرًا أن “المرأة القروية ليست فقط عماد الأسرة، بل هي مدرسة للوطنية والعطاء”.
🎖 تكريم واعتراف بالعطاء
وفي لحظة عرفان مؤثرة، تم تكريم السيدة رشيدة كمليط، رئيسة تعاونية قنديل الليل، والسيدتين خديجة وزهرة حلاوة عن تعاونيات بنات إيطو، تقديرًا لعطائهن وإسهامهن في إشعاع العمل التعاوني النسوي بإقليم بنسليمان.

🍲 ختام بنكهة مغربية وأمل متجدد
اختُتمت فعاليات هذا اليوم المميز بوجبة غداء من المطبخ المغربي الأصيل، في أجواء تملؤها المحبة والتقدير، لتتوج بذلك احتفالية حملت عنوانًا بليغًا:
> “المرأة القروية من التمكين إلى الريادة التعاونية”
لقد أثبتت نساء الزيايدة أن النجاح يولد من رحم التحدي، وأن العمل الجماعي سبيل أكيد نحو مستقبل أفضل للمرأة القروية وللتنمية المحلية المستدامة.
🙏 كلمة شكر وامتنان
في ختام هذا الحفل المتميز، تتوجه جمعية المها للتنمية والثقافة والبيئة والأعمال الاجتماعية بخالص الشكر والتقدير إلى جميع المؤسسات المشاركة والداعمة لإنجاح هذا اللقاء، وعلى رأسها المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، لما قدمته من دعم ومواكبة ومساهمات قيّمة في سبيل تعزيز مكانة المرأة القروية وتشجيع روح المبادرة التعاونية.
كما تتقدم الجمعية بجزيل الشكر إلى وكالة التنمية الاجتماعية، ودار المقاول، والتعاونيات الشريكة، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا الحدث التنموي المشرق.
✨ وشكر خاص للأستاذة ليلى المعناوي، منسقة الحفل، التي أبانت عن روح تنظيمية عالية واهتمام كبير بالشأن المحلي وقضايا المرأة القروية، حيث كان حضورها الميداني وعملها الدؤوب عاملًا أساسيًا في نجاح هذا الحدث المتميز، بما عُرف عنها من جدية وإيجابية وغيرة تنموية صادقة.




