النفط يرتفع مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات واستمرار التوتر حول مضيق هرمز

المغرب نيوز
صعدت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات، عقب إعلان الولايات المتحدة قدرتها على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.
وبحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي «غرب تكساس الوسيط» لشهر شتنبر المقبل بنسبة 1,02 في المائة، لتصل إلى 82,08 دولاراً للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم أكتوبر المقبل بنسبة 0,96 في المائة، مسجلة 87,91 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بأكثر من 2 في المائة خلال الجلسة السابقة، ليتخليا عن جانب من المكاسب التي حققاها عقب ارتفاع خام «برنت» على مدى ست جلسات متتالية، وخام «غرب تكساس الوسيط» خلال خمس جلسات. ومع ذلك، يتجه الخامان إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 4 في المائة.
وجاء ارتفاع الأسعار بعدما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أمس الخميس، أن البحرية الأمريكية قادرة على الحفاظ على وجودها العسكري وتنفيذ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لأجل غير مسمى، من خلال تناوب السفن والوحدات العاملة في المنطقة. كما توعدت واشنطن بتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران مع تعثر جهود إنهاء الحرب.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار القيود الإيرانية على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، والذي كانت تمر عبره، قبل اندلاع الصراع، نحو 20 في المائة من تدفقات النفط العالمية.
وفي المقابل، تؤكد طهران استمرار سيطرتها الميدانية على المضيق، رافضة الرواية الأمريكية بشأن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها. كما شددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن مرور السفن يظل خاضعاً لموافقتها، في مؤشر على استمرار الخلاف حول السيطرة الفعلية على الممر البحري.
وتبقى أسواق النفط عرضة لتقلبات قوية، في ظل ارتباط الأسعار بمآل المواجهة بين واشنطن وطهران، ومستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب توقعات الطلب العالمي ومستويات المخزونات الأمريكية.



