مراكش تحتضن اجتماع رؤساء الشرطة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
المغرب نيوز / متابعات
انطلقت اليوم الاثنين بمراكش أشغال الاجتماع الرابع لرؤساء الشرطة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبجزر القمر، وجيبوتي، والسودان، والصومال، وموريتانيا.
وسيناقش هذا الاجتماع المنعقد لأول مرة خارج مقر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول)، على مدى يومين، الوسائل والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون بين الانتربول ومصالح الشرطة بالدول المشاركة.
ويندرج اللقاء أيضا في إطار استمرارية الاجتماعات السابقة لرؤساء الشرطة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبجزر القمر، وجيبوتي، والسودان، والصومال، وموريتانيا، بهدف إرساء أسس جديدة للتبادل والشراكة والخروج بتوصيات بناءة لرفع مختلف التحديات الأمنية التي تعترض هذه الدول، بشكل مشترك.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الاجتماع الذي يتميز بحضور السادة، محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية ومدير الانتربول بالرباط، ويورغن ستوك الأمين العام للانتربول، ومحمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، في تدعيم تعاون مشترك ومندمج ومتناسق، كفيل بتوفير كافة الظروف الملائمة لصون السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة العابرة للحدود.
ويشكل اللقاء في هذا الإطار، أرضية ملائمة لإرساء حوار متواصل ومثمر بين المؤسسات الأمنية في هذه الدول وبسط قواعد ثقافة تعاون منتظمة بينها.
ويرتقب أن يشكل الاجتماع لبنة جديدة في مسلسل توطيد روابط التعاون وصياغة خطط واستراتيجيات أكثر تطورا تعنى بالعمل الأمني المشترك، نظرا للرهانات الأمنية التي تواجهها دول المنطقة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع بعرض شريطين مؤسساتيين، خصص الأول لتسليط الضوء على التقدم الملموس للمغرب كأرض للسلام والتسامح في عدد من المجالات، لاسيما المجال الأمني من خلال المجهودات الدؤوبة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني على مستوى تحديث خدماتها وتعزيز الحكامة الأمنية، وكذا قدراتها لضمان أداء مستدام لعناصرها، فضلا عن المبادرات الرامية للمكافحة الفعالة للإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، وذلك وفق مقاربة استباقية وناجعة.
وأبرز الشريط الثاني الدور والمهام التي يضطلع بها الانتربول منذ إحداثه سنة 1923 ودعمه الثابت لمصالح الشرطة بالدول الأعضاء بالمنظمة من أجل النهوض بالتعاون الأمني الدولي ومكافحة مختلف أشكال الجريمة في كل بقاع العالم.
وتخلل افتتاح أشغال هذا الاجتماع أيضا، دقيقة صمت ترحما على أرواح موظفي مصالح الشرطة في كل أنحاء العالم، الذين فقدوا أرواحهم أثناء أدائهم لمهامهم النبيلة في حماية المواطنين وصون السلم والأمن.
وقال محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية، إن الظرفية الراهنة تتسم بإجرام معقد مترابط ببعد دولي عبر وطني، لا يمكن إخفاء خطورته، كما لا يمكن تجاهل كون الجرائم أصبحت تتسم بتقاطع فيما بينها.
وأشار الدخيسي، في كلمته بمناسبة الاجتماع الرابع لرؤساء أجهزة الشرطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورؤساء الشرطة في جزر القمر وجيبوتي والسودان والصومال وموريتانيا، الذي انطلقت أشغاله اليوم الاثنين (25 نونبر) في مراكش، إلى أن “بعض الجماعات الإرهابية مرتبطة بالجريمة المنظمة عبر الوطنية ولها ضلع كبير فيها، خاصة جرائم الاتجار الاتجار غير المشروع بالأسلحة، والإتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين والاتجار بالمخدرات…”.
هذا الأمر، يضيف مدير مكتب الإنتربول في المغرب، “يفرض اليوم، كما بالأمس، تعاونا إقليميا ودوليا أكثر توسعا، وتنسيقا بين مختلف البلدان أكثر إحجاما”.
وذكر مدير الشرطة القضائية بأن الهدف الذي تسعى إليه المؤسسة الأمنية في المغرب هو “تحقيق الأمن والسكينة والطمأنينة للمغاربة… وهذا ما حثم على الأجهزة الأمنية المغربية نهج أسلوب اليقظة والاستباق في الحصول على المعلومة واتخاذ الإجراءات السريعة والفعالة، ما جعلها دوما قادرة كمنظومة أمنية قوية على تحصين البلاد من تهديدات التنظيمات الإرهابية”، مشيرا في هذا السياق إلى أن السياسة الأمنية للمغرب في مجاب مكافحة التطرف و الإرهاب والجريمة المنظمة حققت نتائج معلومة، ما جعلها نموذجا يحتدى بع في دول المنطقة وعلى الصعيد الدولي”.
أما على مستوى التعاون الدولي وتبادل الخبرات، قال الدخيسي إن المؤسسة الأمنية المغربية تعد فعلا رئيسيا في جميع أوجه التعاون، وفي مقدمتها تبادل المعلومات وتأمين نقل المطلوبين للعدالة، وتنفيذ الإنابات القضائية الدولية، والتسليم المراقب في جرائم المخدرات…، كما عملت على صيانة هذه المرجعية الثابتة في تعزيز التعاون الدولي عبر خلق “قطب التعاون الشرطي الدولي” تابع مباشرة لديوان المدير العام للأمن الوطني، وتأهيل مديرية الشرطة بصفتها آلية رصينة من آليات التعاون الدولي”.


