أخبار محليةأخبار وطنية

معاناة المواطنين بين مطرقة الشناقة وسندان الغلاء جراء ارتفاع أسعار الأضاحي

المغرب نيوز

تشهد رحبات بيع أضاحي العيد بمختلف أسواق المملكة موجة من الغضب والاحتجاجات الشعبية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، وهو الوضع الذي دفع العديد من الأسر المغربية إلى مواجهة صعوبات مالية، مما جعل الكثيرين يتخلون عن شراء الأضاحي هذا العام.

ويُعزى جزء كبير من المواطنين هذا الارتفاع إلى ما يسمى بـ”الشناقة”، وهم الوسطاء الذين يتحكمون في سوق الأضاحي، هؤلاء الوسطاء يستغلون الطلب المتزايد على الأضاحي في هذه الفترة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مما يزيد من معاناة المواطنين.

يقول السيد عثمان، أحد سكان مدينة بنسليمان : “الشناقة دارو مابغاو وقهرونا بالغلا، الأسعار ضوبلات مقارنة بالعام اللي فات، ومبقيناش قادرين نتحملو هاذ التكاليف.”

لا يمكن إغفال التأثيرات الاقتصادية العامة على الأسعار، التضخم الاقتصادي وارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل، بالإضافة إلى تداعيات جائحة كوفيد-19، كلها عوامل ساهمت في زيادة الأسعار، توضح السيدة فاطمة، ربة منزل من بوزنيقة : “كل شيء أصبح غاليًا، ليس فقط الأضاحي، حتى المواد الغذائية الأساسية أسعارها ارتفعت، كيف يمكننا أن نحتفل بالعيد ونحن لا نستطيع تحمل تكاليفه؟”

ارتفاع أسعار الأضاحي لا يؤثر فقط على الجانب الاقتصادي للمواطنين، بل يمتد تأثيره إلى الجانب الاجتماعي والديني، عيد الأضحى يعتبر مناسبة لتقوية الروابط الأسرية وتقديم المساعدة للفقراء والمحتاجين. ولكن مع ارتفاع الأسعار، تجد العديد من الأسر نفسها غير قادرة على شراء الأضاحي، مما يضرب في عمق هذه التقاليد.

ولمواجهة هذا الوضع، يرى المجتمع المدني أن هناك حاجة ملحة لتدخل الجهات المسؤولة لتنظيم الأسواق ومراقبة الأسعار، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للحكومة أن تقدم دعمًا ماليًا أو إعانات للأسر الأكثر تضررًا.

من جهة أخرى، يمكن للمجتمع المدني أن يلعب دورًا مهمًا من خلال تنظيم حملات تبرع وتوفير الأضاحي بأسعار معقولة، أو حتى تشجيع فكرة الأضاحي المشتركة بين الأسر لتخفيف العبء المالي.

مع اقتراب عيد الأضحى بساعات قليلة، يبقى الأمل معلقًا على تدخلات فعالة وسريعة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين وضمان أن يتمكن الجميع من الاحتفال بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية الهامة بسلام وطمأنينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى